الشيخ الصدوق
574
الخصال
والقاسطين والمارقين ، فمن قاتلك منهم فان لك بكل رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك " ، فقلت : يا رسول الله فمن الناكثون ؟ قال : " طلحة والزبير سيبايعانك بالحجاز وينكثانك بالعراق ، فإذا فعلا ذلك فحاربهما فان في قتالهما طهارة لأهل الأرض " قلت : فمن القاسطون قال : " معاوية وأصحابه " قلت : فمن المارقون ؟ قال : " أصحاب ذي الثدية وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فاقتلهم فان في قتلهم فرجا لأهل الأرض ، وعذابا معجلا عليهم ، وذخرا لك عند الله عز وجل يوم القيامة " وأما العشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لي : " مثلك في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل ، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عز وجل ، وأما الحادية والعشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ولن تدخل المدينة إلا من بابها ، ثم قال : يا علي إنك سترعى ذمتي وتقاتل على سنتي وتخالفك أمتي " وأما الثانية والعشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن الله تبارك وتعالى خلق ابني الحسن والحسين من نور ألقاه إليك وإلى فاطمة ، وهما يهتزان كما يهتز القرطان إذا كانا في الاذنين ، ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف ، يا علي إن الله عز وجل قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيين والمرسلين " ، وأما الثالثة والعشرون فان رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني خاتمه في حياته ودرعه ومنطقته وقلدني سيفه وأصحابه كلهم حضور وعمي العباس حاضر ، فخصني الله عز وجل منه بذلك دونهم ، وأما الرابعة والعشرون فان الله عز وجل أنزل على رسوله " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة " فكان لي دينار فبعته عشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق قبل ذلك بدرهم ، ووالله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي ، فأنزل الله عز وجل : " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم - الآية " ( 1 ) فهل تكون التوبة إلا من ذنب كان ، أما الخامسة والعشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا
--> ( 1 ) المجادلة : 13 - 14 .